السيد حيدر الآملي
391
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( الفصل الخامس ) في أرض الحشر وما تحوي عليه من العالم « 197 » والمراتب ، وعرش الفصل والقضاء وحملته ، وصفوف الملائكة عليها بين يدي الحكم العدل ( في بيان كيفيّة الحشر والنشر وما يتعلّق بهما ) اعلم أنّ اللّه تعالى إذا نفخ في الصور ، وبعث ما في القبور ، وحشر الناس والوحوش ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [ الزلزلة : 2 ] ، ولم يبق في بطنها سوى عينها ، إخراجا لا نباتا ، وهو الفرق بين نشأة الدّنيا الظاهرة وبين نشأة الآخرة الظاهرة ، فإنّ الأولى أنبتتا ( أنبتنا ) فيها من الأرض فينبتا ( فنبتنا ) نباتا كما ينبت النبات على التدريج وقبول الزيادة في الجرم طولا وعرضا ، ونشأة الآخرة إخراج من الأرض على الصورة الّتي شاء ( يشاء )
--> ( 197 ) الفتوحات المكيّة ج 3 ص 438 ( طبع كشميري ) .